منتديات الدردارة

منتدى ثقافي ديني سياسي متنوع
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حروب أوربا المقبلة في روايتيّ الحرب العالمية الثالثة"وعاصفة الفولاذ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
armageddon
Admin
avatar

عدد الرسائل : 162
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

مُساهمةموضوع: حروب أوربا المقبلة في روايتيّ الحرب العالمية الثالثة"وعاصفة الفولاذ   الإثنين يونيو 02, 2008 4:24 pm





"الحرب العالمية الثالثة" قصة خيالية عن أوروبا تدور أحداثها في المستقبل، وتلاقي صدى واسعا في تركيا والعالم العربي. وهي رواية الكاتب بوراك تورنا الأخيرة صدرت في تركيا وسجلت أعلى المبيعات.

تدور أحداث هذه الرواية الخيالية المستقبلية التشويقية ذات العنوان المأساوي "الحرب العالمية الثالثة" في أوروبا في العام 2010، حيث تنهار المجتمعات الغربية المتعددة الثقافات، وتتساقط الديمقراطيات الغربية الواحدة تلو الأُخرى أمام القوى الفاشية، التي تعتلي سدة الحكم في ألمانيا وفرنسا.

العصاباتُ المنظمة ترهب المسلمينَ الأوروبيين بدعم من أجهزة الدولة، وتسود البلاد حالة تشبه حالة الحرب الأهلية. ويُتبع كل هذا برفض طلب انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي رفضًا نهائيًا، بسبب طابعها الإسلامي الذي يُعتبر تهديدًا لأوروبا المسيحية العنصرية.

قد يبدو باقي مسار أحداث الرواية على نفس المنوال: غير واقعي ومثيرًا للاستياء. بيد أن أكثر من مائة الف قارئ قد اشترى وقرأ بنهم رواية "توران" السياسية التشويقية حتى الآن في تركيا.

وتُظهر الرواية بأن الأتراك قلقون بشأن رعاياهم في أوروبا في نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مما يدفع بها لعقد حلف مع روسيا. فالدب الكبير قلقٌ جدًا بدوره ليس فقط بسبب الأطماع التوسعية لفاشيي الاتحاد الأوروبي وحسب بل ايضًا بسبب الهجمات المتكررة على المواطنين من أصول روسية، المقيمين في الجمهوريات البلطيقية.

ويقرر الروس والأتراك تدمير الاتحاد الأوروبي. ولكي يبدو نجاح هذه العملية العسكرية أكثر واقعية ومنطقية، يُقحِمُ الكاتبُ الولاياتَ المتحدة الأمريكية في حربٍ مع الصين، الدولة المتعاظمة القوة.

وفي نهاية الهجوم التركي الروسي المشترك تحتل القوات التركية برلين، وتتمكن بالاشتراك مع القوات الروسية من القضاء على الاتحاد الأوروبي وعلى مركزه في مدينة بروكسل.

ولا تنذر الحوارات الدائرة بين أبطال الحرب في قصة تورنا بالخير. فعلى سبيل المثال، يتوافق ضابطٌ تركي في حديثٍ له مع زميلٍ روسي على أن مركز ثقل اتحاد الدول الأوروبية المستقبلي سيكون في أعماق الشرق، وأنَّ اسطنبول ستكون بديلاً لبروكسل. ويُبيّن الضابط التركي بتشف: سيكون على الغرب أنْ يرى كيف يتحالف العالمان الإسلامي والمسيحي الأرثوذكسي ضده على الرغم من كل المعارضات.

قد تتخذ رؤية تورنا المستقبلية شكلاً هزليَّ الطابع لرؤية "صراع الحضارات" على النحو الذي تنبأ به الباحث السياسي الأمريكي صموئيل هانتنغتون. فهل يمكن القول بأنَّ هانتنغتون قد ألهم الكاتبَ التركي الذي لا يتجاوز الثلاثين من العمر؟

لا يُبدي تورنا سوى القليل من الاستعداد لنبذ المحتوى المروّع لروايته حول الحرب العالمية الثالثة. إذ يقول انه درس التاريخ بما يكفي من العناية وتوصل إلى أن الأوروبيين لن يقبلوا في يومٍ من الأيام بتركيا شريكًا ندا ومتساويًا معهم.

ويضيف ان أوروبا التي تطبَّعت على تقاليدٍ ذات باعٍ طويلٍ في الاشتراكية القومية [النازية] والعنصرية عليها أنْ تتحمل تبعات ذلك، اذ لن تتمكن أوروبا في نهاية المطاف من حل إشكالات الهجرة المسلمة في الاتحاد. فيما سيسبب الرفض المتوقع لضم تركيا للاتحاد الأوروبي عدم الاستقرار وسيصب حتمًا في صراعٍ حضاري بين الشرق والغرب.

ويعود النجاح الباهر الذي حققته الرواية لقدرة تورنا على ملامسة العصب الحساس لدى القارئ التركي، فقد عرف كيف يلعب على وتر خشية الأتراك من اتحادٍ أوروبي ناظم لكل شيء.

أما المعارضون للاتحاد الأوروبي من الأتراك فإنهم يشعرون بإهانة كرامتهم الوطنية وينظرون للإنضمام للاتحاد الأوروبي على أنه خيانة للتقاليد القومية التركية. ويعرف الكاتب كيف يعزز هذه المشاعر معتمدًا على ذات الخطة التي استخدمها في روايته السابقة التي كتبها بالاشتراك مع زميلٍ له والتي حملت كذلك عنوانًا حربيًا هو "عاصفة الفولاذ"وهي ايضا حققت نجاحًا باهرًا في أوقاتٍ قياسية حين عُرضت في الأسواق في كانون الأول/ديسمبر 2004 وتدور الرواية الحربية "عاصفة الفولاذ" حول حربٍ تدور رحاها بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية بسبب تدخل الأميركيين في القضايا التركية الداخلية وتحديدًا في مسألة الأكراد، ليقوموا بهجومٍ عسكريٍ على تركيا في نهاية الأمر.

وبعد قصف المدن التركية يأتي الرد بالضربة القاضية عندما يتمكن عميل تركي من أن يفجر قنبلةً نوويةً في واشنطن ليدمر بذلك العاصمة الأميركية عن بكرة أبيها.

لم يُقابَلُ الكتاب بالإستحسان والإعجاب في تركيا وحدها، إذ كرمت الصحافة العربية أيضًا كتاب تورنا "عاصفة الفولاذ"، حيث جرى الحديث في تعليقٍ نشرته جريدة "اليومية" العراقية التي تصدر في بغداد وبكل جدية عن "حرب أمريكا القادمة".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dardara.yoo7.com
 
حروب أوربا المقبلة في روايتيّ الحرب العالمية الثالثة"وعاصفة الفولاذ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» حديث "المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى"
» الكشف عن اسرار لوحة"الموناليزا
» "وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس" محاضرة لدكتور زغلول النجار(معلومات هامه جدا ياريت كله يدخل للاستفاده)
» لطلبة السنة الثانية حقوق محاضرات في مقياس "الإلتزامات (قانون مدني)"
» قصة ماروكو الاردنية " قصة غير شكل" تابعوها معي!!!

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الدردارة :: منتدى التاريخ والدراسات الإستراتيجية-
انتقل الى: